كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن الجنرال تشانغ يوشيا، أحد أقوى الشخصيات العسكرية في الصين وأقرب الحلفاء العسكريين للرئيس شي جين بينغ، يخضع لتحقيقات واسعة تشمل اتهامات خطيرة أبرزها تسريب معلومات حساسة عن البرنامج النووي الصيني إلى الولايات المتحدة.
وبحسب الصحيفة، ظهرت هذه التفاصيل خلال إحاطة عسكرية عُقدت صباح السبت بحضور كبار الضباط، حيث طُرحت اتهامات إضافية بحق يوشيا، من بينها تلقي رشى مقابل ترقيات ومناصب عليا، ومساعدة وزير دفاع سابق في الوصول إلى منصبه.

صورة تعبيرية
اتهامات بالفساد وبناء شبكات نفوذ داخل الجيش
التهم التي يواجهها نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية تمتد إلى الفساد المالي، واستغلال موقعه داخل أعلى هيئة عسكرية في الحزب الشيوعي لبناء شبكات نفوذ تهدد وحدة الحزب، بحسب ما نقلته الصحيفة الأميركية.
وأعلنت وزارة الدفاع الصينية، يوم السبت، فتح تحقيق مع مسؤولين عسكريين كبيرين هما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، مؤكدة أن الأول عضو في المكتب السياسي للحزب ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، بينما يشغل الثاني رئاسة هيئة الأركان المشتركة.
حليف شي جين بينغ الأقرب
ووفقًا لـ"رويترز"، يُعد تشانغ، البالغ من العمر 75 عامًا، أحد أبرز دعاة التحديث العسكري، ومن القلائل في الجيش الصيني الذين يمتلكون خبرة قتالية حقيقية. كما يُنظر إليه باعتباره أهم شخصية عسكرية مقرّبة من الرئيس شي.
ويأتي التحقيق في سياق حملة مكافحة الفساد الواسعة التي أطلقها الرئيس الصيني منذ عام 2012، والتي طالت مستويات عليا في جيش التحرير الشعبي، خصوصًا بعد استهداف سلاح الصواريخ في عام 2023.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، طُرد ثمانية من كبار الجنرالات من الحزب الشيوعي بتهم فساد، بينهم الجنرال خه وي دونغ، ثاني أعلى قائد عسكري في البلاد حينها.
قلق دولي ومراقبة مشددة
يراقب دبلوماسيون ومحلّلون أمنيون التطورات عن كثب، نظرًا لقرب تشانغ من الرئيس شي، وحساسية دوره في قيادة الجيش الصيني وتوجيه عملية التحديث العسكري المتسارع لجيش التحرير الشعبي.

